فصل وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية فله الخيار
أو شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو شرط نفي عيب لا يفسخ به النكاح كشرطها سمعية أو بصيرة
فبانت بخلافه فله الخيار لأنه شرط صفة مقصودة ففاتت أشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة ولا شيء عليه إن فسخ قبل الدخول وبعده يرجع بالمهر على الغار
لا إن شرطها أدنى فبانت أعلى كأن شرطها كتابية فبانت مسلمة أو أمة فبانت حرة لأنه زيادة خير فيها
ومن تزوجت رجلا على أنه حر فبان عبدا فلها الخيار إن صح النكاح بأن كملت شروطه وكان بإذن سيده فإن اختارت الفسخ لم يحتج الى حاكم كمن عتقت تحت عبد وان اختارت إمضاءه فلأوليائها الاعتراض عليها إن كانت حرة لعدم الكفاءة
وإن شرطت فيه صفة ككونه نسيبا أو عفيفا أو جميلا ونحوه فبان أقل فلا فسخ لها لأنه ليس بمعتبر في صحة النكاح أشبه شرطها طوله وقصره إلا إذا شرطته حرا فبان عبدا فلها الفسخ
وتملك الفسخ من عتقت كلها تحت رقيق كله بغير حكم الحاكم حكاه ابن المنذر وابن عبد البر وغيرهما إجماعا لا إن كان حرا وهو قول ابن عمر وابن عباس لحديث عروة عن عائشة أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حرا لم يخيرها رواه أححمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه فأما خبر الأسود عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم خير بريرة وكان زوجها حرا