وإذا حلف على نفي فعل نفسه أو نفي دين عليه حلف على البت أي القطع لحديث ابن عباس
أن النبي صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا فقال قل والله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء رواه أبو داود لأن له طريقه إلى العلم به فلزم القطع بنفيه
وإن حلف على نفي دعوى على غيره كموبرثه ورقيقه وموليه على نفي العلم نص عليه أحمد وذكر حديث النسائي عن القاسم بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعلمون وفي حديث الحضرمي ولكن أحلفه والله ما يلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه رواه أبو داود لأنه لا يمكنه الإحاطة بفعل غيره فلم يكلف ذلك بخلاف فعل نفسه وعنه اليمين كلها على نفي العلم وبه قال الشعبي والنخعي ذكره في الشرح
ومن أقام شاهدا بما ادعاه حلف معه على البت فيما يقبل فيه الشاهد واليمين
ومن توجه عليه حلف لجماعة حلف لكل واحد يمينا لأن حق كل منهم غير حق البقية وهو منكر للجميع
مالم يرضوا بواحدة فيكتفي بها لأن الحق لهم وقد رضوا بإسقاطه فسقط فصل واليمين المشروعة التي يبرأ بها المطلوب هي اليمين بالله تعالى لقوله عز وجل { فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا } وقوله { فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما } وقوله { وأقسموا بالله جهد أيمانهم } قال بعض المفسرين من أقسم بالله فقد أقسم بالله جهد اليمين واستحلف النبي صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد في الطلاق والله ما أردت إلا