واحدة فقال والله ما أردت إلا واحدة وقال عثمان لابن عمر تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه
وسواء كان الحالف مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال للحضرمي فلك يمينه فقال إنه رجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه قال ليس لك إلا ذلك وقال الأشعث بن قيس كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي هل لك بينة قلت لا قال لليهودي احلف ثلاثا قلت إذا يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله تعالى { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا } إلى آخر الآية رواه أبو داود وأين حلف ومتى حلف أجزأ وحلف عمر في حكومه لأبي في النخل في مجلس زيد فلم ينكره أحد
وللحاكم تغليظ اليمين فيما له خطر كجناية لا توجب قودا وعتق ومال كثير قدر نصاب الزكاة لا فيما دون ذلك لأنه يسير
فتغليظ يمين المسلم أن يقول والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لحديث ابن عباس السابق وقال الشافعي
رأيتهم يؤكدون اليمين بالمصحف ورأيت ابن مازن قاضي صنعاء يغلظ اليمين به قال ابن المنذر لا تترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم لفعل ابن مازن ولا غيره
ويقول اليهودي والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه من فرعون وملئه ويقول النصراني
والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرىء الأكمه والأبرص لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لليهود نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى وما تجدون في التوراة على من زنى رواه أبو داود
وتغليظها في الزمان أن يحلف بعد العصر لقوله تعالى { تحبسونهما من بعد الصلاة } قال بعض المفسرين أي صلاة العصر ولفعل أبي موسى وفي المكان بين الركن والمقام بمكة لزيادة فضيلته وبالقدس عند الصخرة