في الجد مع الأخوة ذكورا أو اناثا لأبوين أو لأب والجد أبو الأب لا يحجبه حرمانا غير الأب حكاه ابن المنذر إجماعا
وقد كان السلف يتوقون الكلام فيه جدا فعن علي رضي الله عنه من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة وقال ابن مسعود سلونا عن عضلكم واتركونا من الجد لا حياه الله ولا بياه وروي عن عمر رضي الله عنه أنه لما طعن وحضرته الوفاة قال احفظوا عني ثلاثا لا أقول في الجد شيئا ولا أقول في الكلالة شيئا ولا أولي عليكم أحد
وذهب أبو بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير إلى ان الجد يسقط جميع الأخوة والأخوات من جميع الجهات كالأب وروي عن عثمان وعائشة وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأبي الطفيل وعبادة بن الصامت وهو مذهب أبي حنيفة
وذهب على بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن مسعود إلى أن توريثهم معه ولا يحجبونهم به على اختلاف بينهم وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي يوسف ومحمد لثبوت ميراثهم بالكتاب العزيز فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع أو قياس ولم يوجد ذلك ولتساويهم في سبب الاستحقاق فإن الأخ والجد يدليان بالأب الجد أبوه والأخ ابنه وقرابة البنوة لا تنقص عن قرابة الأبوة بل ربما كانت أقوى فإن الابن يسقط تعصيب الأب والجد مع الإخوة الأشقاء أو الأب ذكورا كانوا أو إناثا كأحدهم في مقاسمتهم المال أو ما أبقت الفروض لأنهم تساووا في الإدلاء بالأب فتساووا في الميراث
فإن لم يكن هناك صاحب فرض فله معهم خير أمرين إما المقاسمة إن كان الإخوة أقل من مثليه