فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 887

في الجد مع الأخوة ذكورا أو اناثا لأبوين أو لأب والجد أبو الأب لا يحجبه حرمانا غير الأب حكاه ابن المنذر إجماعا

وقد كان السلف يتوقون الكلام فيه جدا فعن علي رضي الله عنه من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة وقال ابن مسعود سلونا عن عضلكم واتركونا من الجد لا حياه الله ولا بياه وروي عن عمر رضي الله عنه أنه لما طعن وحضرته الوفاة قال احفظوا عني ثلاثا لا أقول في الجد شيئا ولا أقول في الكلالة شيئا ولا أولي عليكم أحد

وذهب أبو بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير إلى ان الجد يسقط جميع الأخوة والأخوات من جميع الجهات كالأب وروي عن عثمان وعائشة وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأبي الطفيل وعبادة بن الصامت وهو مذهب أبي حنيفة

وذهب على بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن مسعود إلى أن توريثهم معه ولا يحجبونهم به على اختلاف بينهم وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي يوسف ومحمد لثبوت ميراثهم بالكتاب العزيز فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع أو قياس ولم يوجد ذلك ولتساويهم في سبب الاستحقاق فإن الأخ والجد يدليان بالأب الجد أبوه والأخ ابنه وقرابة البنوة لا تنقص عن قرابة الأبوة بل ربما كانت أقوى فإن الابن يسقط تعصيب الأب والجد مع الإخوة الأشقاء أو الأب ذكورا كانوا أو إناثا كأحدهم في مقاسمتهم المال أو ما أبقت الفروض لأنهم تساووا في الإدلاء بالأب فتساووا في الميراث

فإن لم يكن هناك صاحب فرض فله معهم خير أمرين إما المقاسمة إن كان الإخوة أقل من مثليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت