ويصح أن يشترط المشتري على البائع حمل ما باعه إلى موضع معلوم فإن لم يكن معلوما لم يصح الشرط فلو شرط الحمل إلى منزله والبائع لا يعرفه لم يصح الشرط
أو تكسيره أو خياطته أو تفصيله احتج أحمد في جواز الشرط بأن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي حزمة حطب وشارطه على حملها واشتهر ذلك فلم ينكر قاله في الكافي ولأن ذلك بيع وإجارة ولا يجمع بين شرطين من ذلك وإن جمع بين شرطين من غير النوعين الأولين كحل حطب وتكسيره وخياطة ثوب وتفصيله بطل البيع لما روي عن النبي صلى الله عليه سلم في حديث ابن عمر رواه الترمذي قال الأثرم قيل لأبي عبد الله إن هؤلاء يكرهون الشرط فنفض يده وقال الشرط الواحد لا بأس به إنما نهى رسول الله صلى الله عليه سلم عن شرطين في البيع أي في حديث عبد الله بن عمرو رواه أبو داود والترمذي وصححه وروى عن أحمد في تفسير الشرطين المنهي عنهما أنهما شرطان صحيحان ليسا من مصلحة العقد أي ولا مقتضاه فصل والفاسد المبطل كشرط بيع آخر أو سلف أو قرض أو إجارة أو شركة أو صرف للثمن وهو بيعتان في بيعة المنهي عنه في الحديث وهذا منه قاله أحمد ولحديث لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع صححه الترمذي
وكذا كل ما كان في معنى ذلك مثل بعتك هذا على
أن تزوجني ابنتك أو أزوجك انبتي أو تنفق على عبدي أو دابتي لأنه شرط عقد في عقد فلم يصح كنكاح الشغار وقال ابن مسعود صفقتان في صفقة ربا وهذا الجمهور قاله في الشرح وإن شرط أن