فصل في شروط صحة السعي وشروط صحة السعي ثمانية النية والإسلام والعقل لما تقدم
والموالاة قياسا على الطواف ولأنه صلى الله عليه وسلم والى بينه وقال في الكافي لا تجب لأنه نسك لا يتعلق بالبيت فلم يشترط له الموالاة كالرمي وقد روي أن سودة بنت عبد الله بن عمر تمتعت فقضت طوافها في ثلاثة أيام انتهى
والمشي مع القدرة قال في الشرح ويجزىء السعي راكبا ومحمولا ولو لغير عذر وفي الكافي يسن أن يمشي فإن ركب جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعى راكبا
وكونه بعد طواف ولو مسنونا كطواف القدوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سعى بعد الطواف وقال خذوا عني مناسككم
وتكميل السبع يبدأ بالصفا ويختم بالمروة لما في حديث جابر
واستيعاب ما بين الصفا والمروة ليتيقن الوصول إليهما في كل شوط
وإن بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دنا من الصفا قرأ { إن الصفا والمروة من شعائر الله } أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه الحديث رواه مسلم ولفظ النسائي أبدؤوا بما بدأ الله به
وسننه الطهارة وستر العورة لقوله صلى الله عليه و سلم لعائشة لما حاضت إفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه وقالت عائشة إذا طافت المرأة بالبيت ثم صلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة فإن سعى محدثا او عريانا أجزأه في قول أكثر أهل العلم لكن ستر العورة واجب مطلقا