بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله متفق عليه وعن علي مرفوعا بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل رواه أحمد
ويجزىء في تطهير صخر وأحواض وأرض تنجست بمائع ولو من كلب أو خنزير مكاثرتهما بالماء بحيث يذهب لون النجاسة وريحها لقوله صلى الله عليه وسلم في بول الأعرابي أريقوا عليه ذنوبا من ماء متفق عليه
ولا تطهر الأرض بالشمس والريح والجفاف ولا النجاسة بالنار روي عن الشافعي وابن المنذر لأمره صلى الله عليه وسلم أن يصب على بول الأعرابي ذنوبا من ماء والأمر يقتضي الوجوب
وتطهر الخمرة بإنائها إذا انقلبت خلا بنفسها وتحل بالإجمال قال في الكافي كالماء الذي تنجس بالتغير إذا زال تغيره
وإذا خفي موضع النجاسة غسل حتى يتيقن غسلها ليخرج من العهدة بيقين هذا قول مالك والشافعي وابن المنذر قاله في الشرح فصل في النجاسات المسكر المائع وكذا الحشيشة نجس لقوله تعالى { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه }
وما لا يؤكل من الطير والبهائم مما فوق الهر خلقه نجس لحديث بن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب فقال إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي رواية لم ينجسه شيء