وما دونهما في الخلقة كالحية والفأر والمسكر غير المائع فطاهر وسؤر الهر وما دونه في الخلقة طاهر في قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم لحديث أبي قتادة مرفوعا وفيه فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت وقال إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات فدل بلفظه على نفي الكراهة عن سؤر الهر وبتعليله على نفي الكراهة عما دونها مما يطوف علينا قاله في الشرح
وكل ميتة نجسة لقوله تعالى { إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس }
غير ميتة الآدمي لحديث المؤمن لا ينجس متفق عليه والسمك والجراد لأنها لو كانت نجسة لم يحل أكلها
ومالا نفس له سائلة كالعقرب والخنفساء والبق والقمل والبراغيث لحديث إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله وفي لفظ فليغمسه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء رواه البخاري وهذا عام في كل حار وبارد ودهن مما يموت الذباب بغمسه فيه فلو كان ينجسه كان أمرا بإفساده فلا ينجس بالموت ولا ينجس الماء إذا مات فيه قال ابن المنذر لا أعلم في ذلك خلافا إلا ما كان من الشافعي في احد قوليه قاله في الشرح
وما اكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله وروثه وقيئه ومذيه ومنيه ولبنه طاهر لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا في مرابض الغنم رواه مسلم وقال للعرنيين إنطلقوا إلى إبل الصدقة فأشربوا من ابوالها متفق عليه
وما لا يؤكل فنجس لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي يعذب في قبره إنه لا يتنزه من بوله متفق عليه والغائط مثله وقوله لعلي في المذي اغسل ذكرك قال في