في أموالهم ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر لقوله تعالى { وابتلوا اليتامى } وعنه لا يدفع إلى الجارية مالها حتى تتزوج وتلد أو تقيم في بيت الزوج سنة لقول شريح عهد إلي عمر أن لا أجيز لجارية عطية حتى تحول في بيت زوجها حولا أو تلد فصل وولاية المملوك لمالكه ولو فاسقا لأنه ماله ولأن العدالة ليست شرطا لصحة تصرف الإنسان في ماله
وولاية الصغير والبالغ بسفه أو جنون لأبيه الرشيد العدل ولو ظاهرا لكمال شفقته ولأنها ولاية فقدم فيها الأب كولاية النكاح
فإن لم يكن له أب
فوصية لأنه نائبه وقام مقامه أشبه وكيله في الحياة
ثم الحاكم لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتعينت للحاكم كولاية النكاح لأنه من لا ولي له
فإن عدم الحاكم فأمين يقوم مقامه إختاره الشيخ تقي الدين وقال في حاكم عاجز كالعدم نقل ابن الحكم فيمن عنده مال فطالبه به الورثة فيخاف من أمره ترى أن يخبر الحاكم ويدفعه إليه قال أما حكامنا اليوم هؤلاء فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم
وشرط في الولي الرشد لأن غير الرشيد محجور عليه
والعدالة ولو ظاهرا فلا يحتاج الحاكم إلى تعديل الأب أو وصية في ثبوت ولايتهما
والجد والأم وسائر العصبات لا ولاية لهم إلا بالوصية لقصو شفقتهم عمن تقدم والمال محل الخيانة فلا يؤمنون عليه كالأجانب
ويحرم على ولي الصغير والمجنون والسفيه أن يتصرف في مالهم إلا بما فيه حظ ومصلحة لقوله تعالى { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن }