أو كبيرا للآية فالدفع بشرطين بلوغ النكاح وإيناس الرشد وإن فك عنه الحجر فعادو السفه أعيد عليه الحجر لما روى عروة بن الزبير أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعا فقال علي لآتين عثمان فلأحجرن عليك فأعلم ذلك ابن جعفر الزبير فقال أنا شريكك في بيعتك فأتى علي عثمان فقال إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه فقال الزبير أنا شريكه فقل عثمان كيف أحجر على رجل شريكه الزبير رواه الشافعي بنحوه قال في الكافي وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر فيكون إجماعا انتهى
وبلوغ الذكر بثلاثة أشياء إما بالإمناء يقظة أو مناما لا نعلم فيه خلافا قاله في الشرح لقوله تعالى { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا } وقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم الحديث وحديث لا يتم بعد إحتلام رواهما أبو داود
أو بتمام خمسة عشر سنة لقول ابن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني متفق عليه فلما سمعه عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله أن لا يتعرضوا إلا لمن بلغ خمس عشرة سنة
أو نبات شعر خشن حول قبله لأن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة متفق عليه
وبلوغ الأنثى بذلك وبالحيض قال في الشرح والحيض بلوغ في حق الجارية لأن الولد من مائهما انتهى
والرشد إصلاح المال وصونه عما لا فائدة فيه في قول أكثر أهل العلم لقول ابن عباس في قوله تعالى { فإن آنستم منهم رشدا } قال صلاحا