فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 887

فمن أقرضه أو باعه شيئا عالما بحجره لم يملك طلبه حتى ينفك حجره لتعلق حق الغرماء بعين مال المفلس وهل له الرجوع بعين ماله إذا وجده على وجهين أحدهما له ذلك للخبر والثاني لا فسخ له لأنه دخل على بصيرة أشبه من اشترى معيبا يعلم عيبه فصل ومن دفع ماله إلى صغير أو مجنون أو سفيه فأتلفه لم يضمنه لأنه سلطه عليه برضاه علم بالحجر أولا لتفريطه وأما ما أخذه بغير اختيار المالك كالغصب والجناية فعليه ضمانة لأنه لا تفريط من المالك والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره

ومن أخذ من أحدهم مالا ضمنه لتعديه بقبضه

حتى يأخذه وليه أي ولي المحجور عليه لأنه هو الذي يملك قبض ماله شرعا وحفظه

لا إن أخذه من المحجور عليه

ليحفظه وتلف ولم يفرط لأنه محسن

كمن أخذ مغصوبا ليحفظه لربه فإنه لا يضمنه لأن في ذلك إعانة على رد الحق إلى مستحقه

ومن بلغ رشيدا أو بلغ مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه بلا حكم حاكم بغير خلاف قاله في الشرح

ودفع إليه ماله لقوله تعالى { فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } وقسنا عليه المجنون لأنه في معناه

لا قبل ذلك بحال أي قبل البلوغ والعقل والرشد ولو صارا شيخين قال ابن المنذر أكثر علماء الأمصار يرون الحجر على كل مضيع لماله صغيرا كان أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت