فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 887

ويقسمه على الغرماء بقدر ديونهم لأن فيه تسوية بينهم لما ذكرنا من حديث معاذ وفعل عمر ولأن ذلك هو جل المقصود بالحجر الذي طلبه الغرماء أو بعضهم ويستحب إحضار المفلس والغرماء لأنه أطيب لقلوبهم وأبعد من التهمة

ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم إن ظهر رب دين حال رجع على كل غريم بقسطه لأنه لو كان حاضرا قاسمهم فكذا إذا ظهر وأما الدين المؤجل فلا يحل بالفلس قال القاضي رواية واحدة لأن التأجيل حق له فلم يبطل بفلسه كسائر حقوقه فعليها يختص أصحاب الديون الحالة بماله دونه لأنه لا يستحق استيفاء حقه قبل أجله وإن حل دينه قبل القسمة شاركهم لمساواته إياهم في استيفائه وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنه يحل بفلسه ولأن الفلس معني يوجب تعلق الدين بماله فأسقط الأجل كالموت

ويجب أن يترم له ما يحتاجه من مسكن فلا تباع داره التي لا غنى له عنها وبه قال إسحاق وقال مالك تباع ويكترى له بدلها اختاره ابن المنذر لقوله صلى الله عليه وسلم خذوا ما وجدتم

خادم صالح لمثله لأن ذلك مما لا غنى له عنه فلم يبع في دينه ككتابه

وما يتجر به إن كان تاجرا

وآلة حرفة إن كان متحرفا قال أحمد يترك له قدر ما يقوم به معاشه

ويجب له ولعياله أدنى نفقة مثلهم من مأكل ومشرب وكسوة قال في الشرح وينفق عليه بالمعروف من ماله إلى أن يقسم إلا إن كان ذا كسب لقوله ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وممن أوجب الإنفاق عليه وزوجته وأولاده مالك والشافعي ولا نعلم فيه خلافا وتجب كسوتهم قال أحمد يترك له قدر ما يقوم به معاشه ويباع الباقي وهذا في حق الشيخ الكبير وذوي الهيئات الذين لا يمكنهم التصرف بأبدانهم انتهى

الرابع إنقطاع الطلب عنه لقوله تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } وقوله صلى الله عليه وسلم

خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت