فصل يحرم الكلام والإمام يخطب يحرم الكلام والإمام يخطب وهو منه بحيث يسمعه
لقوله صلى الله عليه وسلم إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فلقد لغوت متفق عليه
ويباح إذا سكت بينهما لأنه لا خطبة إذا ينتصت لها
أو شرع في دعاء لأنه غير واجب فلا يجب الإنصات له
وتحرم إقامة الجمعة وإقامة العيد في أكثر من موضع من البلد
لأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه لم يقيموا إلا جمعة واحدة
إلا لحاجة كضيق وبعد وخوف فتنة لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في جوامع من غير نكير فصار إجماعا قاله في الكافي والمغني وقيل لعطاء إن أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر قال لكل قوم مسجد يجمعون فيه
فإن تعددت لغير ذلك فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة لحصول الاستغناء بها فأنيط الحكم بها
ومن أحرم بالجمعة في وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة رواه البيهقي عن ابن مسعود وابن عمر وعن أبي هريرة مرفوعا من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة رواه الأثرم ورواه ابن ماجه ولفظه فليضف إليها أخرى وعنه مرفوعا من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة متفق عليه
وإن أدرك أقل نوى ظهرا وقال أبو إسحاق بن شاقلا ينوي جمعة لئلا تخالف نيته نية إمامه ثم يبني عليها ظهرا لأنهما فرض من وقت واحد قاله في الكافي