بالحال إذا كانوا منقبضين قال معناه الإمام أحمد وقال جعفر بن محمد قال لي أحمد كل فلما رأى ما نزل بي قال إن الحسن كان يقول والله لتأكلن وكان ابن سيرين يقول إنما وضع الطعام ليؤكل وكان إبراهيم ابن أدهم يبيع ثيابه وينفقها على أصحابه قال فانبسطت فأكلت فقال لتأكلن هذه انتهى
وما جرت به العادة من إطعام السائل ونحو الهر ففي جوازه وجهان قال في الآداب والفروع والأولى جوازه لحديث أنس في الدباء وفيه فجعلت أجمع الدباء بين يديه رواه البخاري وقال قال ابن المبارك لابأس أن يناول بعضهم بعضا ولا يناول من هذه المائدة إلى مائدة أخرى فصل فيما يسن عند الفراغ من الطعام
ويسن أن يحمد الله إذا فرغ من أكله وشربه لحديث إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها رواه مسلم
ويقول الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة لحديث معاذ بن أنس الجهني مرفوعا من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه ابن ماجه
ويدعو لصاحب الطعام لقول جابر صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فدعاه وأصحابه فلما فرغوا قال أثيبوا أخاكم قالوا يا رسول الله وما إثابته قال إن الرجل إذا دخل بيته وأكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له فذلك إثابته رواه أبو داود يؤيده حديث من صنع إليكم معروفا فكافئوه
ويفضل منه شيئا ولاسيما إن كان ممن يتبرك بفضلته أو كان ثم حاجة قال أبو أيوب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بطعام أكل وبعث بفضله إلي فيسأل أبو أيوب عن موضع أصابعه فيتبع موضع أصابعه