وهي يومان قاصدان في زمن معتدل بسير الأثقال ودبيب الأقدام لحديث ابن عباس مرفوعا يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان رواه الدارقطني وكان ابن عباس وابن عمر لا يقصران في أقل من أربعة برد وقال البخاري في صحيحه باب في كم يقصر الصلاة وسمى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وليلة سفرا وكان ابن عباس وابن عمر يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا انتهى
إذا فارق بيوت قريته العامرة لأنه قبل ذلك لا يكون ضاربا في الأرض ولا مسافرا ولأنه صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل
ولا يعيد من قصر ثم رجع قبل استكمال المسافة لأن المعتبر نية المسافة لا حقيقتها
ويلزمه إتمام الصلاة إن دخل وقتها وهو في الحضر لأنها وجبت تامة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين
أو صلى خلف من يتم نص عليه لأن ابن عباس سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين حال الإنفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم فقال تلك السنة رواه أحمد
أو لم ينو القصر عند الإحرام لأن الأصل الإتمام فإطلاق النية ينصرف إليه قاله في الكافي
أو نوى إقامة مطلقة لإنقطاع السفر المبيح للقصر
أو أكثر من اربعة أيام أو أقام لحاجة وظن أن لا تنقضي إلا بعد الأربعة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة فصلى بها إحدى وعشرين صلاة يقصر فيها وذلك أنه قدم صبح رابعه فأقام إلى يوم التروية فصلى الصبح ثم خرج فمن أقام مثل إقامته قصر ومن زاد أتم ذكره الإمام أحمد قال أنس أقمنا بمكة عشرا