لأنه قبض ليستوفي منها ما ملكه فيها فلم يضمنها كالزوجة والنخلة التي اشتراها ليستوفي ثمرتها قال في الشرح قال أحمد فيمن يكري الخيمة إلى مكة فتسرق من المكتري أرجو أن لا يضمن وكيف يضمن إذا ذهب ولا نعلم في هذا خلافا فإن شرط المؤجر الضمان فالشرط فاسد وروى الأثرم عن ابن عمر قال لا يصلح الكري بالضمان وعن فقهاء المدينة أنهم قالوا لا يكري بضمان انتهى
ويقبل قوله في إنه لم يفرط لأن الأصل عدمه والبراءة من الضمان
وإن ما استأجره أبق أو شرد أو مرض أو مات في مدة الإجارة أو بعدها لأنه مؤتمن والأصل عدم انتفاعه وكذا لو صدقه المالك واختلفا في وقته ولا بينة للمالك قبل قول المستأجر بيمينه لأن الأصل عدم العمل ولأنه حصل في يده وهو أعلم بوقته
وإن شرط عليه أن لا يسير بها في الليل أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة ونحو ذلك مما فيه غرض صحيح فخالف ضمن لما ذكر عن فقهاء المدينة أنهم قالوا لا يكري بالضمان إلا أنه من شرط على كري أن لا ينزل بطن واد ولا يسير به ليلا مع أشباه هذه الشروط فتعدى ذلك فتلف أنه ضامن وكما إذا شرط ذلك في المضاربة
ومتى انقضت الإجارة رفع المستأجر يده ولم يلزمه الرد ولا مؤنته كالمودع لأنه عقد لا يقتضي الضمان فلا يقتضي رده ومؤنته بخلاف العارية وفي التبصرة يلزمه رد بشرط وتكون بعد إنقضاء المدة بيد المستأجر أمانة إذا تلفت بغير تفريط فلا ضمان عليه