فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 887

لأنه قبض ليستوفي منها ما ملكه فيها فلم يضمنها كالزوجة والنخلة التي اشتراها ليستوفي ثمرتها قال في الشرح قال أحمد فيمن يكري الخيمة إلى مكة فتسرق من المكتري أرجو أن لا يضمن وكيف يضمن إذا ذهب ولا نعلم في هذا خلافا فإن شرط المؤجر الضمان فالشرط فاسد وروى الأثرم عن ابن عمر قال لا يصلح الكري بالضمان وعن فقهاء المدينة أنهم قالوا لا يكري بضمان انتهى

ويقبل قوله في إنه لم يفرط لأن الأصل عدمه والبراءة من الضمان

وإن ما استأجره أبق أو شرد أو مرض أو مات في مدة الإجارة أو بعدها لأنه مؤتمن والأصل عدم انتفاعه وكذا لو صدقه المالك واختلفا في وقته ولا بينة للمالك قبل قول المستأجر بيمينه لأن الأصل عدم العمل ولأنه حصل في يده وهو أعلم بوقته

وإن شرط عليه أن لا يسير بها في الليل أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة ونحو ذلك مما فيه غرض صحيح فخالف ضمن لما ذكر عن فقهاء المدينة أنهم قالوا لا يكري بالضمان إلا أنه من شرط على كري أن لا ينزل بطن واد ولا يسير به ليلا مع أشباه هذه الشروط فتعدى ذلك فتلف أنه ضامن وكما إذا شرط ذلك في المضاربة

ومتى انقضت الإجارة رفع المستأجر يده ولم يلزمه الرد ولا مؤنته كالمودع لأنه عقد لا يقتضي الضمان فلا يقتضي رده ومؤنته بخلاف العارية وفي التبصرة يلزمه رد بشرط وتكون بعد إنقضاء المدة بيد المستأجر أمانة إذا تلفت بغير تفريط فلا ضمان عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت