& باب المسابقة &
وهي جائزة في السفن والمزاريق وغيرها وعلى الأقدام وبكل الحيوانات أجمع المسلمون على جواز المسابقة في الجملة لقوله تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } ولمسلم مرفوعا ألا إن القوة الرمي وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق متفق عليه وسابق النبي صلى الله عليه وسلم عائشة على قدميه رواه أحمد وأبو داود وصارع ركانة فصرعه رواه أبو داود وسابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ومر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون حجرا ليعلموا الشديد منهم فلم ينكر عليهم
لكل لا يجوز أخذ العوض إلا في مسابقة الخيل والإبل والسهام لحديث أبي هريرة مرفوعا لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر رواه الخمسة ولم يذكر ابن ماجه نصلا ويتعين حمله على المسابقة بعوض جمعا بينه وبين ما تقدم للإجماع على جوازها بغير عوض في غير الثلاثة ولأنها آلات الحرب المأمور بتعلمها وأحكامها وذكر ابن عبد البر تحريم الرهن في غير الثلاثة إجماعا
بشروط خمسة الأول تعيين المركوبين والراميين بالرؤية لأن القصد معرفة جوهر الدابتين ومعرفة حذق الرماة ولا يحصل ذلك إلا بالتعيين بالرؤية
الثاني إتحاد المركوبين أو القوسين بالنوع فلا تصح بين عربي وهجين ولا بين قوس عربية وفارسية لأن التفاوت بينها معلوم بحكم العادة أشبها الجنسين