الثالث تحديد المسافة بما جرت به العادة لحديث ابن عمر السابق فلو جعلا مسافة بعيدة تتعذر الإصابة في مثلها غالبا وهو ما زاد على ثلاث مائة ذراع لم تصح لأن الغرض المقصود بالرمي يفوت بذلك قال في الشرح وقيل ما رمى في أربع مائة ذراع إلا عقبة بن عامر الجهني
الرابع علم العوض وإباحته ويجوز حالا ومؤجلا
الخامس الخروج عن شبه القمار بأن يكون العوض من واحد فإن كان من الإمام على أن من سبق فهو له جاز ولو من بيت المال لأن فيه مصلحة وحثا على تعليم الجهاد ونفعا للمسلمين أو كان من أحد غيرهما أو من أحدهما جاز وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي لأنه إذا جاز بذله من غيرهما فأولى أن يجوز من أحدهما وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل وأعطى السابق رواه أحمد
فإن أخرجا معا لم يجز لأنه قمار إذ يخلو كل منهما أو يغرم لحديث ابن مسعود مرفوعا الخيل ثلاثة فرس للرحمن وفرس للإنسان وفرس للشيطان فأما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل الله فعلفه وبوله وذكر ما شاء الله أجر وأما فرس الشيطان فالذي يقامر ويراهن عليه الحديث رواه أحمد وحمل على المراهنة من الطرفين من غير محلل
إلا بمحل لا يخرج شيئا وبه قال ابن المسيب والزهري وحكي عن مالك لا أحبه وعن جابر بن زيد أنه قيل له إن الصحابة لا يرون به بأسا فقال هم