فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 887

المالك في صرف منافعه فيما أمر به فلم يضمن كالوكيل فإن تعدى أو فرط ضمن كسائر الأمناء

والمشترك يضمن ما تلف بفعله من تحريف وغلط في تفصيل وبزلقه وسقوط عن دابة وبانقطاع حبله نص عليه في حائك أفسد حياكته ويروى تضمينه عن عمر وعلي وشريح والحسن وهو قول أبي حنيفة ومالك وروى أحمد في المسند عن علي رضي الله عنه أنه كان يضمن الأجراء ويقول لا يصلح الناس إلا هذا وحمل على المشرك لما روى جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أنه كان يضمن الصباغ والصواغ وقال لا يصلح الناس إلا هذا

لا ما تلف بحرزه أو بغير فعله إن لم يفرط أو يتعدى نص عليه لأن العين في يده أمانة كالمودع ولا أجرة له فيما عمل فيه لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر فلم يستحق عوضه

ولا يضمن حجام وختان وبيطار خاصا كان أو مشتركا إن كان حاذقا ولم تجن يده وأذن فيه مكلف أو وليه أي ولي غير المكلف لأنه فعل فعلا مباحا فلم يضمن سرايته فإن لم يكن حاذقا ضمن لأنه لا يحل له مباشرة الفعل إذن فيضمن سرايته وإن جنت يده بأن تجاوز بالختان إلى بعض الحشفة ضمن لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ كإتلاف المال وإن لم يأذن فيه مكلف وقع الفعل به أو ولي صغير ومجنون وقع الفعل بهما ضمن لأنه فعل غير مأذون فيه وعليه يحمل ما روي أن عمر قضى في طفلة ماتت من الختان بديتها على عاقلة خاتنتها

ولا ضمان على

راع لم يتعد أو يفرط بنوم أو غيبتها عنه لأنه مؤتمن كالمودع فإن تعدى أو فرط ضمن كسائر الأمناء

ولا يصح أن يرعاها بجزء من نمائها للجهالة لما تقدم بل بجزء منها مدة معلومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت