وله علي مال عظيم أو خطير أو كثير أو جليل أو نفيس قبل تفسيره بأقل متمول لأنه ما من مال إلا وهو عظيم كثير بالنسبة إلى ما دونه ويحتمل أنه أراد عظمة عنده لقلة ماله وفقر نفسه ولأنه لا حد له شرعا ولا لغة ولا عرفا ويختلف الناس فيه فقد يكون عظيما عند بعض حقيرا عند غيره
وله دراهم كثيرة قبل تفسيره
يثلاثة دراهم فأكثر لأن الثلاثة أقل الجمع وهي اليقين فلا يجب ما زاد عليها بالاحتمال
وله علي كذا وكذا درهم بالرفع أو بالنصب لزمه درهم أما في الرفع فلأن تقديره شيء هو درهم فالدرهم بدل من كذا والتكرار للتأكيد لا يقتضي زيادة كأنه قال شيء شيء هو درهم والتكرار مع الواو بمنزلة قوله شيئان هما درهم لأنه ذكر شيئين وأبدل منهما درهما وأما في النصب فالدرهم مميز لما قبله فهو مفسر والدرهم الواحد يجوز أن يكون تفسيرا لشيئين كل واحد بعض درهم اختاره ابن حامد والقاضي واختار التميمي يلزمه درهمان لأنه ذكر جملتين فسرهما بدرهم فيعود التفسير إلى كل واحد منهما قاله في الكافي وقال بعض النحاة هو منصوب على القطع كأنه قطع ما أقر به وأقر بدرهم
وإن قال بالجر أو وقف عليه لزمه بعض درهم ويفسره لأنه في الجر مخفوض بالإضافة فالمعنى له بعض درهم وإذا كرر يحتمل أن يكون إضافة جزء الى جزء ثم أضاف الجزء الأخير إلى الدرهم وفي الوقف يحتمل أنه مجرور وسقطت حركته للوقف
وله علي ألف ودرهم أو ألف ودينار أو ألف وثوب أو ألف إلا دينارا كان المبهم في هذه الأمثلة ونحوها
من جنس المعين لأن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى كقوله تعالى { ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا }