إذا ادعى من عرف بغنى أنه فقير ليأخذ من الزكاة فلا بد من ثلاثة رجال يشهدون له لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث قبيصة ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانا فاقة الحديث رواهأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي
الثالث القود والإعسار وما يوجب الحد والتعزير فلا بد من رجلين لأنه يحتاط فيه ويسقط بالشبهة فلا تقبل فيه شهادة النساء لنقصهن لما روى عن الزهري قال
جرت السنة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لاتقبل شهادة النساء في الحدود
قاله في الكافي ومثله النكاح والرجعة والخلع والطلاق والنسب والولاء والتوكيل في غير المال فلا بد من شهادة رجلين لقوله تعالى في الرجعة { وأشهدوا ذوي عدل منكم } فنقيس عليه سائر ما ذكرناه لأنه ليس بمال ولا المقصود منه المال شبه العقوبات قاله في الكافي
الرابع المال وما يقصد به المال كالقرض والرهن والوديعة والعتق والندبير والوقف والبيع وجناية الخطأ ونحوها
فيكفي فيه رجلان أو رجل وامرأتان لقوله تعالى { واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء } نص على المداينة وقسنا عليه سائر ما ذكرناه قاله في الكافي لأن المال يدخله البذل والإباحة وتكثر فيه المعاملة ويطلع عليه الرجال والنساء فوسع الشرع باب ثبوته
أو رجل ويمين لحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ولأحمد في رواية إنما ذلك في الأموال ورواه أيضا عن جابر مرفوعا وهذا الحديث يروي عن ثمانية عن علي وابن عباس وأبي هريرة وجابر وعبد الله بن عمر وأبي وزيد بن ثابت