خصمه وكسر لقلبه وروي عن علي رضي الله عنه أنه نزل به رجل فقال ألك خصم قال نعم قال تحول عنا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تضيفوا أحد الخصمين إلا ومعه خصمه
ويحرم عليه الحكم وهو غضبان كثيرا لحديث أبي بكرة مرفوعا لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان متفق عليه
أو حاقن أو شدة جوع أو عطش أو هم أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج قياسا على الغضب لأنه في معناه لأن هذه الأمور تشغل قلبه ولا يتوفر على الإجتهاد في الحكم وتأمل الحادثة
فإن خالف وحكم في حال من هذه الأحوال
صح إن أصاب الحق لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم في حال غضبه في حديث مخاصمة الأنصاري والزبير في شراج الحرة رواه الجماعة
ويحرم عليه أن يحكم بالجهل أو هو متردد فإن خالف وحكم لم يصح ولو أصاب الحق لحديث بريدة مرفوعا القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار رواه أبو داود وابن ماجه
ويوصى الوكلاء والأعوان ببابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع لئلا يضروا بالناس
ويجتهد أن يكونوا شيوخا أو كهولا من أهل الدين والعفة والصيانة ليكونوا أقل شرا فإن الشباب شعبة من الجنون
ويباح له أن يتخذ كاتبا يكتب الوقائع وقيل يسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم استكتب زيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهما ولأن الحاكم يكثر