اشتغاله ونظره في أمر الناس فيشق عليه تولي الكتابة بنفسه
ويشترط كونه مسلما مكلفا عدلا لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم } الآية وقال عمر لا تؤمنوهم وقد خونهم الله ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله ولأن الكتابة موضع أمانة فاشترط لها العدالة
ويسن كونه حافظا عالما لأن فيه إعانة على أمره وكونه جيد الخط عارفا لئلا يفسد مايكتبه بجهله وكونه ورعا نزها كيلا يستمال بالطبع وقال ابن المنذر يكره للحاكم أن يفتي في الأحكام كان شريح يقول أنا أقضي ولا أفتي & باب طريق الحكم وصفته &
إذا حضر إلى الحاكم خصمان فله أن يسكت حتى يبتدئا وله أن يقول أيكما المدعي لأنه لا تخصيص في ذلك لأحدهما
فإذا ادعى أحدهما اشترط كون الدعوى معلومة أي بشيء معلوم لقوله صلى الله عليه وسلم إنما أقضي على نحو ما أسمع
وكونها منفكة عما يكذبها فلا يصح الدعوى على شخص بأنه قتل أو سرق من عشرين سنة وسنه دونها
ثم إن كانت بدين اشترط كونه حالا فلا تصح بالمؤجل لأنه لا يملك الطلب به قبل أجله
وإن كانت بعين اشترط حضورها لمجلس الحكم لتعين بالإشارة نفيا للبس
فإن كانت غائبة عن البلد وصفها كصفات السلم بأن يذكر مايضبطها من الصفات وإن ادعى عقارا غائبا عن البلد ذكر موضعه وحدوده وتكفي شهرته عندهما وعند حاكم عن تحديده لحديث الحضرمي والكندي