لاأدع النصرة وأنا عليها قادر
إلا المسلم مع الكافر فيقدم دخولا ويرفع جلوسا لحرمة الإسلام ولما روى ابراهيم التيمي أن عليا رضي الله عنه حاكم يهوديا إلى شريح فقام شريح من مجلسه وأجلس عليا فيه فقال علي رضي الله عنه لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجالس
ويحرم عليه أخذ الرشوة لحديث ابن عمر قال لعن رسول الله صلى لله عليه وسلم الراشي والمرتشي صححه الترمذي ورواه أبو هريرة وزاد في الحكم ورواه أبو بكر في زاد المسافر وزاد الرائش وهو السفير بينهما وكذا الهدية لحديث أبي حميد الساعدي مرفوعا هدايا العمال غلول رواه أحمد وقال عمر بن عبد العزيز كانت الهدية فيما مضى هدية وأما اليوم فهي رشوة قال في الفروع وقال كعب الأحبار قرأت في بعض ما أنزل الله على أنبيائه الهدية تفقأ عين الحكم وقال الشاعر % إذا أتت الهدية دار قوم % % تطايرت الأمانة من كواها %
إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته بشرط أن لا يكون له حكومة فيباح قبولها لانتفاء التهمة واستحب القاضي التنزه عنها لأنه لا يأمن أن تكون لحكومة منتظرة ويكره أن يباشر البيع والشراء بنفسه لئلا يحابي فيجري مجرى الهدية وروى أبو الأسود المالكي عن أبيه عن جده مرفوعا ما عدل وال اتجر في رعيته أبدا وقال شريح شرط علي وعمر حين ولاني القضاء أن لا أبيع ولا أبتاع ولا أرتشي ولا أقضي وأنا غضبان فإن احتاج لم يكره لأن أبا بكر الصديق قصد السوق ليتجر فيه حتى فرضوا له ما يكفيه
ولا يسار أحذ الخصمين أو يضيفه أو يقوم له دون الآخر لأنه إعانة له على