فاتفقوا عليه إجماعا قاله في الكافي وعن علي أنه قال في المشورة إذا سكر هذى وإذا هذى افترى فحدوه حد المفتري رواه الجوزجاني والدارقطني
وأربعين إن كان رقيقا لما روى عن ابن شهاب أنه سئل عن حد العبد في الخمر فقال
بلغني أن عليه نصف حد الحر في الخمر وأن عمر وعثمان وعبدالله ابن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف الحد في الخمر رواه مالك في الموطأ واختار الشيخ تقي الدين وجوب الحد بأكل الحشيشة سكر أو لم يسكر وضررها من بعض الوجوه أعظم من ضرر الخمر وإنما حدث أكلها في آخر المائة السادسة أو قريبا منها مع ظهور سيف جنكيز خان قاله في الإنصاف وعنه أن حده أربعون لما روى حصين بن المنذر أن عليا جلد الوليد بن عقبة في الخمر أربعين ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي رواه مسلم وعن علي قال ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت وأجد في نفسي منه شيئا إلا صاحب الخمر فإنه مات وديته وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه متفق عليه ومعناه لم يقدره ويوقته
بشرط كونه مسلما مكلفا مختارا لشربه فإن أكره عليه لم يحد لحديث عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وصبره على الأذى أفضل من شربها مكرها نص عليه
عالما أن كثيره يسكر فلا حد على جاهل بذلك لأن الحدود تدرأ بالشبهات وثبت عن عمر أنه قال لا حد إلا على من علمه وبه قال عامة أهل العلم
ومن تشبه بشراب الخمر في مجلسه وآنيته حرم وعزر قاله في الرعاية لحديث من تشبه بقوم فهومنهم وكذا يعزر من حضر شرب الخمر لحديث ابن عمر مرفوعا لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه رواه أبو داود