وإن كان يتصور الزنى منهم عادة وقذف كل واحدة بكلمة فعليه لكل واحد حد لتعدد القذف وتعدد محله كما لو قذف كلا منهم من غير أن يقذف الآخر
وإن كان إجمالا كقوله هم زناة
فحد واحد لقوله { والذين يرمون المحصنات } الآية ولم يفرق بين قذف واحد وجماعة ولأنه قذف واحد فلا يجب به أكثر من حد ومن قذف نبيا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو قذف أمه كفر وقتل حتى ولو تاب لأن القتل هنا حد للقاذف وحد القذف لايسقط بالتوبة قال الشيخ تقي الدين وكذا لو قذف نساءه لقدحه في دينه ولايكفر من قذف أبا شخص إلى آدم نص عليه وسأله حرب رجل افترى على رجل فقال يابن كذا وكذا إلى آدم وحواء فعظمه جدا وقال عن الحد لم يلغني فيه شيء وذهب إلى حد واحد & باب حد المسكر &
أجمع المسلمون على تحريم الخمر لكن اختلفوا فيما يقع عليه اسمه وكل شراب أسكر كثيره فقليله حرام لعموم الآية وعن ابن عمر مرفوعا كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه مسلم وقال عمر نزل تحريم الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمرة ما خامر العقل متفق عليه وعن ابن عمر مرفوعا ما أسكر كثيره فقليله حرام رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وعن عائشة مرفوعا ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام رواه أبو داود
ومن شرب مسكرا مائعا أو استعط به أو احتقن به أو أكل عجينا ملتوتا به ولو لم يسكر حد ثمانين إن كان حرا لأن عمر استشارالناس في حد الخمر فقال عبدالرحمن اجعله كأخف الحدود ثمانين فضرب عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة بالشام رواه أحمد ومسلم وكان بمحضر من الصحابة