إن كنانة ليست من قريش إلا جلدته وروي عن ابن مسعود أنه قال لا حد إلا في اثنتين قذف محصنة أو نفي رجل عن أبيه ولأنه لايكون لغير أبيه إلا بزنى أمه قاله في الكافي
وكنايته زنت يداك أو رجلاك أو يدك أو بدنك لأن زنى هذه الأعضاء لا يوجب الحد لحديث العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان تزنيان وزناهما المشي ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه
و يا مخنث يا قحبة يا فاجرة يا خبيثة أو يقول لزوجة شخص فضحت زوجك وغطيت رأسه وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه أو يقول لمن يخاصمه ياحلال ابن الحلال ما يعرفك الناس بالزنى ماأنا بزان ولا أمي بزانية ونحو ذلك فهذا ليس بصريح في القذف قال الإمام أحمد في رواية حنبل لا أرى الحد إلا على من صرح بالقذف أو الشتمة
فإن أراد بهذهالألفاظ حقيقة الزنى حد للقذف لأن الكناية مع نية أو قرينة كالصريح في إفادة الحكم
وإلا بأن فسره بمحتمل غير القذف
عزر لاركايه معصية لاحد فيها ولا كفارة كأن أراد بالمخنث المتطبع بطبائع التأنيث وبالقحبة المتعرضة للزنى وإن لم تفعله وبالفاجرة الكاذبة ونحو ذلك وعنه أن الحد بذلك كله لما روى سالم عن أبيه أن رجلا قال ما أنا بزان ولا أمي بزانية فجلده عمر الحد وروى الأثرم أن عثمان جلد رجلا قال لآخر يابن شامة الوذر يعرض بزنى أمه ولأن هذه الألفاظ يراد بها القذف عرفا فجرت مجرى الصريح قاله في الكافي
ومن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور الزنى منهم عزر ولا حد لأنه لا عار عليهم بذلك للقطع بكذب القاذف