وأنه أصح وقال وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا مثل ذلك وعن أبي هريرة مرفوعا ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا رواه ابن ماجة وقال ابن المنذر أجمع كل ما نحفظ عنه من أهل العلم أن الحدود تدرأ بالشبهات
الثالث ثبوته إما بإقرار أربع مرات لأن ماعز بن مالك اعترف عند النبي صلى الله عليه وسلم الأولى والثانية والثالثة فرده فقيل له إنك إن اعترفت الرابعة رجمك فاعترف الرابعة فحبسه ثم سأل عنه فقالوا لا نعلم إلا خيرا فأمر به فرجم روي من طريق عن ابن عباس وجابر وبريدة أبي بكر الصديق حتى ولو كان الإقرار في مجالس لأن الغامدية عنده بذلك في مجالس رواه مسلم
ويستمر على إقراره إلى تمام الحد فإن رجع أو هرب كف عنه وبه قال مالك والشافعي لقول بريدة كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن الغامدية وماعزا لو رجعا بعد اعترافهما أو قال لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمهما بعد الرابعة رواه أبو داود وفي حديث أبي هريرة فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي أن ماعزا فر حين وجد مس الحجارة ومس الموت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا تركتموه رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وحسنة
أو شهادة أربعة رجال عدول ويصفونه لقوله تعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } الآية وقوله تعالى { فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } فيجوز لهم النظر لها حال الجماع لإقامة الشهادة عليهما
فإن كان أحدهم غير عدل حدوا للقذف لعدم كمال شهادتهم للآية ويشترط كونها في مجلس واحد جاءوا جملة واحدة أو سبق بعضهم بعضا لأن عمر رضي الله عنه لما شهد عنده أبو بكر ونافع وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة بالزنى حدهم حد القذف لما تخلف الرابع زياد فلم يشهد ولو لم يشترط المجلس لم يجزأن يحدهم لجواز أن يكملوا برابع في مجلس آخر ولأنه لو جاء الرابع يعد حد