فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 887

والمحصن هو من وطء زوجته في قبلها بنكاح صحيح لا باطل ولا فاسد لأنه ليس بنكاح في الشرح وهما حران مكلفان فلاإحصان مع صغر أحدهما أو جنونه أو رقه لحديث الثيب بالثيب جلد مائة والرجم رواه مسلم ولا يكون ثيبا إلا بذلك ولأن الإحصان كمال فيشترط أن يكون في حال الكمال وتصير الزوجة أيضا محصنة حيث كانا بالصفات المتقدمة حال الوطء ويشترط الإسلام في في الإحصان لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم اليهوديين الزانيين فرجما متفق عليه ولا خلاف بين أهل العلم في أن الزنى ووطء الشبهة لا يصير به أحدهما محصنا ولا نعلم بينهم خلافا في أن التسري لا يحصل به الإحصان لواحد منهما لكونه ليس بنكاح ولا تثبت فيه أحكامه

وإن زنى الحر غير المحصن جلد مائة جلدة بلا خلاف لقوله تعالى { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } وحديث عبادة مرفوعا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام رواه مسلم

وغرب عاما لما سبق وروى الترمذي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب

إلى مسافة قصر لأن أحكام السفر من القصر والفطر لا تثبت بدونه قاله في الكافي وقال وحيث رأى الإمام الزيادة في المسافة فله ذلك لأن عمر رضي الله عنه غرب إلى الشام والعراق وإن رأى الزيادة على الحول لم يجز لأن مدة الحول منصوص عليها فلم يدخلها الاجتهاد والمسافة غير منصوص عليها فرجع فيها إلى الاجتهاد انتهى وتغرب امرأة مع محرم لعموم نهيها عن السفر بلا محرم وعليها أجرته ويغرب غريب إلى غير وطنه

وإن زنى الرقيق جلد خمسين جلدة بكرا أو ثيبا لقوله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت