& باب حد الزنى &
الزنى هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر وهو من أكبر الكبائر قال الإمام أحمد لا أعلم بعد القتل ذنبا أعظم من الزنى وأجمعوا على تحريمه لقوله تعالى { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا } وعن عبدالله بن مسعود قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قالت ثم أي قال أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك قلت ثم أي قال أن تزاني بحليلة جارك متفق عليه
فإذا زنى المحصن وجب رجمه حتى يموت لحديث عمر قال إن الله نعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمناه بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن قائل مانجد في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى فالرجم حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت به البينة أو كان الحبل أو الإعتراف وقد قرأتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم متفق عليه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية ورجم الخلفاء بعده وهل يجلد قبله على روايتين إحداهما يجب للآية وعن علي أنه ضرب سراخة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والبخاري وفي حديث عبادة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم رواه مسلم وغيره والثانية لاجلد عليه لما تقدم عن ابن مسعود لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما وقال لأنيس فإن اعترفت فارجمها ولو وجب الجلد لأمر به قال الأثرم سمعت أبا عبدالله يقول في حديث عبادة أنه أول حد نزل وإن حديث ماعز بعده وعمر رجم ولم يجلد ولا يجب الرجم إلا على المحصن بإجماع أهل العلم