تجارح رجلان وزعم كل واحد منهما أنه جرح الآخر دفعا عن نفسه ولا بينة وجب على كل واحد منهما ضمان صاحبه لأنه الجرح قد وجد وما يدعيه من القصد لم يثبت فوجب الضمان والقول كل واحد منهما مع يمينه في نفي القصاص لأن ما يدعيه يحتمل فيدرأ عنه القصاص لأنه يندرئ بالشبهات انتهى فصل
وإن تلف واقع على نائم غير متعد بنومه فهدر لأن النائم لم يجن ولم يتعد
وإن تلف النائم فغير هدر فمع قصد شبه عمد وبدونه خطأ وفي كل منهما الكفارة في مال جان والدية على عاقلته لحصول التلف منه
وإن سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه فغرق لم يضمنه المعلم لم يفرط لفعله ما أذن فيه
أو أمر مكلفا ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك به لم يضمنه الامر لأنه لم يجن عليه ولم يتعد أشبه ما لو أذن له ولم يأمره وإن أمر غير مكلف ضمنه لأنه تسبب في إتلافه
أو تلف لحفر بئر أو بناء حائط بهدم ونحوه لم يضمنه أقبضه أجره أو لا لما تقدم
أو أمكنة إنجاء نفس من هلكة فلم يفعل لم يصمنه لأنه لم يهلكه ولم يتسبب في هلاكه كما لو لم يعلم به
أو أدب ولده وزوجته في نشوز أوأدب معلم صبية
أو أدب سلطان رعيته ولم يسرف أي يزد على الضرب المعتاد فيه لا في العدد ولا في الشدة فهدر في الجميع نص عليه لفعله ماله فعله شرعا بلا تعد أشبه سراية القود الحد