فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 887

وإن أسرف أو زاد على ما يحصل به المقصود فتلف بسببه ضمنه لتعديه بالإسراف

أو ضرب من لا عقل له من صبي أوغيره كمجنون ومعتوه فتلف

ضمن لأن الشرع لم يأذن في تأديب من لا عقل له لأنه لافائدة في ذلك

ومن أسقطت جنينها بسبب طلب سلطان أو تهديده أو مات أو ذهب عقلها وجب الضمان لما روي أن عمر بعث إلى امرأة مغيبة كان رجل يدخل عليها فقالت يا ويلها ما لها ولعمر فبينما هي في الطريق إذا فزعت فضربها الطلق فألقت ولدا فصاح الصبي صيحتين ثم مات فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار بعضهم أن ليس عليك شيء إنما أنت وال ومؤدب وصمت علي فأقبل عليه عمر فقال ما تقول يا أبا الحسن فقال إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كانوا في هواك فلم ينصحوا لك إن ديته عليك لأنك أفزعتها فألقته فقال عمر أقسمت عليك لاتبرح حتى تقسمها على قومك

ومثله لو استعدى رجل بالشرطة حاكما عليها فأسقطت أو ماتت أو ذهب عقلها فإنه يضمن ما كان بسبب استعدائه نص عليه

ومن نام على سقف فهوى به لم يضمن ما تلف بسقوطه لأنه ليس من فعله

ومن أتلف نفسه أو طرفه فهدر لما روي أن عامر بن الأكوع يوم خيبر رجع سيفه عليه فقتله ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم قضى فيه بدية ولا غيرها ولو وجبت لبينها النبي صلى الله عليه وسلم ولنقل نقلا ظاهرا ولا يقتضى النظر أن تكون جنايته على نفسه مضمونة على غيره وعنه ديته على عاقلته لورثته وديته طرفه على عاقلته لنفسه لما روى أن رجلا ساق حمارا بعصا كانت معه فطارت شظية فأصابت عينه ففقأتها فجعل عمر ديته على عاقلته وقال هي يد من أيدي المسلمين لم يصبها اعتداء لأنها جناية خطأ فأشبهت جنايته على غيره قاله في الكافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت