السابع إجتناب النجاسة لبدنه وثوبه وبقعته مع القدرة لقوله تعالى { وثيابك فطهر } وقوله صلى الله عليه وسلم تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه وقوله لأسماء في دم الحيض تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه متفق عليه وأمره صلى الله عليه وسلم بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد وحديث القبرين وفيه أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله
فإن حبس ببقعة نجسة وصلى صحت لكن يومىء بالنجاسة الرطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه لأنه صلى على حسب حاله أشبه المربوط إلى غير القبلة
وإن مس ثوبه ثوبا نجسا أو حائطا لم يستند إليه أو صلى على طاهر طرفه متنجس أو سقط عليه نجاسة فزالت أو أزالها سريعا صحت صلاته لأنه ليس بحامل للنجاسة ولا مصل عليها أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة ولحديث أبي سعيد رضي الله عنه بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعها عن يساره فخلع الناس نعالهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال ما حملكم على إلقائكم نعالكم قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا قال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا رواه أبو داود ولأن من النجاسة مالا يعفي عن يسيرها فعفي عن يسير زمنها
وتبطل إن عجز عن إزالتها في الحال لإستصحابه النجاسة في الصلاة
أو نسيها ثم علم لأن اجتناب النجاسة شرط للصلاة كما تقدم فيعيد وهو قول الشافعي وقال مالك يعيد ما دام في الوقت وعنه لا تفسد وهو قول عمر وعطاء وابن المسيب وابن المنذر ووجهه حديث النعلين قاله في الشرح
ولا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة لحرمة لبثه فيها وعنه بلى مع التحريم إختاره الخلال والفنون وفاقا قاله في الفروع يعني وفاقا للأئمة الثلاثة لحديث
جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وقال أحمد تصلي