وعنه لايثبت التحريم إلا بثلاث رضعات وهو قول أبي عبيد وأبي المنذر لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم لاتحرم المصة ولا المصتان وفي حديث آخر لاتحرم الإملاجة ولا الإملاجتان رواهما مسلم والأول أولى لأن المنطوق أقوى من المفهوم ويشترط أن يكون
في العامين لقوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } ولقوله صلى الله عليه وسلم
لايحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام صححه الترمذي وعن عائشة مرفوعا فإنما الرضاعة من المجاعة متفق عليه قال في شرح المحرر يعني في حال الحاجة إلى الغذاء واللبن
فلو ارتضع بقية الخمس بعد العامين بلحظة لم تثبت الحرمة لأن الله تعالى جعل تمام الرضاعة حولين فدل على أنه لاحكم للرضاع بعدهما وكانت عائشة رضي الله عنها ترى رضاع الكبير يحرم لحديث سالم وعن أم سلمة قالت أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحد بتلك الرضاعة وقلن لعائشة ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة