ومتى امتص الثدي ثم قطعه ولو قهرا ثم امتص ثانيا فرضعة ثانية لأن المصة الأو زال حكمها بترك الارتضاع فإذا عاد فامتص فهي غير الأولى ولأن قوله صلى الله عليه وسلم لاتحرم المصة ولا المصتان يدل على أن لكل مصة أثرا
والسعوط في الأنف والوجور في الفم وأكل ما جبن أو خلط بالماء وصفاته باقية كالرضاع في الحرمة لحديث ابن مسعود مرفوعا لا رضاع إلا ما انشر العظم وأنبت اللحم رواه أبو داود ولوصول اللبن إلى جوفه كوصوله بالارتضاع والأنف سبيل لفطر الصائم فكان سبيلا للتحريم بالرضاع كالفم
وإن شك في الرضاع أو عدد الرضعات بنى على اليقين لأن الأصل عدم الرضاع المحرم
وإن شهدت به مرضعة ثبت التحريم متبرعة بالرضاع أو بأجرة لحديث عقبة بن الحارث قال تزوجت أم يحي بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت قد أرضعتكما فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال وكيف وقد زعمت ذلك متفق عليه وفي لفظ للنسائي فأتيته من قبل وجهه فقلت إنها كاذبة فقال كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما خل سبيلها وقال الشعبي كان القضاة يفرقون بين الرجل والمرأة بشهادة امرأة واحدة في الرضاع وقال الزهري
فرق بين أهل أبيات في زمن عثمان بشهادة إمرأة واحدة وظاهره سواء شهدت على فعل نفسها أو على فعل غيرها كالولادة
ومن حرمت عليه بنت امرأة من النسب
كأمه وجدته وأخته وبنت أخيه وبنت أخته أو بمصاهرة كربيبته التي دخل بأمها