وطىء دون عشر أو وطئت بنت دون تسع فلا عدة لذلك الوطء لتيقن براءة الرحم من الحمل
وعدتها إن كانت حاملا بوضع الحمل كله للآية السابقة وعن أبي بن كعب
قلت يا رسول الله أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن للمطلقة ثلاثا أو للتوفى عنها فقال هي للمطلقة ثلاثا ولتوفي عنها رواه أحمد والدارقطني وعن الزبير بن العموام أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة فقالت لي وهي حامل طيب نفسي بتطليق فطلقها تطليقة ثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت فقال مالها خدعتني خدعها الله ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال سبق الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها رواه ابن ماجه
وإن لم تكن حاملا فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث حيض إن كانت حرة أو مبعضة بغير خلاف بين أهل العلم لقوله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } الآية والقرء الحيض روي عن وعمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وبه قال الحسن ومجاهد وإليه ذهب الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي لأنه المعهود في لسان الشرع كحديث تدع الصلاة أيام أقرائها رواه أبو داود وحديث إذا أتى قرؤك فلا تصلي وإذامر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء رواه النسائي ولم يعهد في لسانه استعمال القرء بمعنى الطهر وإن كان في اللغة مشتركا بين الحيض والطهر وقالت عائشة رضي الله عنها أمرت بربرة أن تعتد بثلاث حيض رواه ابن ماجة
وحيضتان إن كانت أمة الحديث ابن عمر مرفوعا طلاق الأمة طلقتان وقرؤها حيضتان رواه أبو داود ولأنه قول عمر وابنه وعلي ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة فكان إجماعا وهو مخصص لعموم الآية وكان القياس أن تكون عدتها حيضة ونصفها كحدها إلا أن الحيض لا يتبعض ولا تعتد بجيضة طلقت فيها بل تعتد بعدها بثلاث حيض كوامل قال في الشرح لانعلم فيه خلافا بين أهل العلم ولا تحل مطلقته لغيره إذا انقطع دم الحيضة الأخيرة حتى