تغتسل في قول أكابر الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبو موسى وعبادة بن الصامت وأبو الدرداء رضي الله عنهم وعنه القرء الطهر روي عن زيد بن ثابت وعائشة وهو قول الفقهاء السبعة والزهري وبه قال ربيعة ومالك والشافعي لقوله تعالى { فطلقوهن لعدتهن } أي في عدتهن وإنما يطلق في الطهر فعليها آخر العدة آخر الطهر الثالث إذا رأت الدم بعده انقضت عدتها ويحتمل أن لايحكم بانقضائها حتى ترى الدم يوما وليلة لأن ما دونه يحتمل أن لايكون حيضا قاله في الكافي
وإن لم تكن تحيض بأن كانت صغيرة أو بالغة ولم تر حيضا ولانفاسا أو كانت آيسة وهي من بلغت خمسين سنة أو ستين سنة كما تقدم
فعدتها ثلاثة أشهر إن كانت حرة إجماعا لقوله تعالى { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن } أي كذلك
وشهران إن كانت أمة نص عليه واحتج بقول عمر عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كان عدتها شهرين رواه الأثرم
ومن كانت تحيض ثم ارتفع حيضهاقبل سن الأياس ولم تعلم مارفعه فتتربص تسعة أشهر للحمل لأنها غالب مدته لتعلم براءة رحمها
ثم تعتد عدة آيسة ثلاثة أشهر قال الشافعي هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لاينكره منهم منكر علمناه فصار إجماعا قاله في الكافي والشرح
وإن علمت ما رفعه من مرض أو رضاع أو نحوه فلا تزال متربصة حتى يعود الحيض فتعتد به وإن طال الزمن لأنها مطلقة لم تيأس من الدم فيتناولها عموم الآية وعن محمد بن يحي بن حبان أنه كانت عند جده امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض