= كتاب الظهار =
قال ابن المنذر
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن صريح الظهار أن يقول أنت علي كظهر أمي وهو محرم لقوله تعالى { وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } الآيات نزلت في خويلة بنت مالك بن ثعلبة حين ظاهر منها ابن عمها أوس بن الصامت فجاءت تشكوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجادله فيه ويقول اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن رواه أبو داود وصححه
وهو أن يشبه امرأته أو عضوا منها بمن تحرم عليه من رجل أو امرأة أو بعضو منه فمن قال لزوجته أنت أو يدك علي كظهر أو كيد أمي أو كظهر أختي أو عمتي أو خالتي ونحوها ممن تحرم عليه على التأييد صار مظاهرا في قول أكثرهم لأنهن محرمات بالقرابة فأشبهن الأم
أو كظهر أو يد زيد أو أبي أو أخي
أو أنت علي كفلانة الأجنبية أوأنت علي حرام أو قال الحل علي حرام أو ما أحل الله لي حرام
صار مظاهرا روى ذلك عن عثمان وابن عباس لأن هذه الألفاظ صريحة في الظهار لاتحمل غيره وعنه كناية يحتاج إلى نية وعنه يمين روي ن أبي بكر وابن مسعود وفي المتفق عليه عن ابن عباس قال إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها وقال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }