& باب الرجعة &
وهي إعادة زوجته المطلقة طلاقا غير بائن
إلى ما كانت عليه قبل الطلاق
بغير عقد ولا تفتقر الرجعة إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولاعلمها إجماعا ذكره في الشرح وغيره لقوله تعالى { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } وقوله { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } وحديث ابن عمر حين طلق امرأته فقال النبي صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها متفق عليه وطلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون الاثنين أن لهما الرجعة في العدة
من شرطها
أن يكون الطلاق غير بائن فإن كان بعوض فلا رجعة لأنه إنما جعل لتفتدى به المرأة من الزوج ولايحصل ذلك مع ثبوت الرجعة بل يعتبر عقد بشروطه
وأن تكون في العدة لقوله تعالى { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } وإن طلق قبل الدخول فلا رجعة لأنه لا عدة عليها ولا تربص في حقها يرتجعها فيه
وتصح الرجعة بعد انقطاع دم الحيضة الثالثة حيث لم تغتسل نص عليه وروي عن عمر وعلي وابن مسعود لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء