والطول المال ولأن تعليم القرآن لايقع إلا قربة لفاعله فلم يصح أن يقع صداقا كالصوم والصلاة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال لا تكون لأحد بعدك مهرا رواه النجاد وسعيد في سننه وأما حديث الموهوبة وقوله عليه السلام فيه زوجتكما بما معك من القرآن متفق عليه فقيل معناه زوجتكما لأنك من أهل القرآن كما زوج أبا طلحة على إسلامه وليس فيه ذكر التعليم ويحتمل أن يكون خاصا بذلك الرجل لحديث النجاد
وتعليم معين من فقه أو حديث أو شعر مباح أو صنعه صح لأن ذلك منفعة معلومة كرعاية غنمها مدة معلومة وخياطة ثوب معلوم لقوله تعالى عن شعيب لموسى { إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج } ولأن منفعة الحر يجوز العوض عنها في الإجارة فجازت صداقا كمنفعة العبد
ويشترط علم الصداق فلو أصدقها دارا أو دابة أو ثوبا مطلقا