فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 887

أو يتفقا عليه قبل العقد ولم يذكر فيه فلا يصح إن لم يرجع عنه وينو حال العقد أنه نكاح رغبة فأن حصل ذلك صح لخلوه عن نية التحليل وشرطه وعليه يحمل ذي الرقعتين وهو ما روى أبو حفص بإسناده عن محمد بن سيرين قال قدم مكة رجل ومعه أخوة وله صغار وعليه إزار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة فسأل عمر فلم يعطه شيئا فبينما هو كذلك إذ نزغ الشيطان بين رجل من قريش وبين أمرأته فطلقها ثلاثا فقال هل لك أن تعطي ذا الرقعتين شيئا ويحلك لي قالت نعم إن شئت فأخبروه بذلك قال نعم فتزوجها فدخل بها فلما أصبحت أدخلت إخوته الدار فجاء القرشي يحوم حول الدار ويقول ياويله غلب على امرأته فأتى عمر فقال يا أمير المؤمنين غلبت على امرأتي قال من غلبك قال ذو الرقعتين قال ارسلوا إليه فلما جاءه الرسول قالت له المرأة كيف موضعك من قومك قال ليس بموضعي بأس قالت إن أمير المؤمنين يقول لك طلق امرأتك فقل لا والله لا أطلقها فإن لا يكرهك فألبسته حله فلما رآه عمر قال الحمد لله الذي رزق ذا الرقعتين فدخل عليه فقال تطلق امرأتك قال لا والله لا أطلقها قال عمر لو طلقتها لأوجعت رأسك بالسوط ورواه سعيد بنحوه وقال من أهل المدينة ولهذا قالوا من لا فرقة بيده لا أثر لنيته

الثالث نكاح المتعة وقد ذكره بقوله

أو يتزوجها إلى مدة أو يشترط طلاقها في العقد بوقت كذا وهو باطل نص عليه قال ابن عبد البر على تحريمه مالك وأهل المدينة وأبوحنيفة في أهل الكوفة والأوزاعي في أهل الشام والليث في أهل مصر والشافعي وسائر أصحاب الآثار ذكره في الشرح لحديث الربيع بن سبرة قال أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه في حجة الوداع وفي لفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم متعة النساء رواه أبو داود ولمسلم عن سبرة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها وحكي عن ابن عباس الرجوع عن قوله بجواز المتعة قال سعيد بن جبير لابن عباس لقد سارت بفتياك الركبان وقال فيها الشعراء قال ابن عباس وما ذاك قال قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت