والدارقطني من طريق آخر عن ابن عمر عن عمر موقوفا ويروى منع بيع أمهات الأولاد عن عمر وعثمان وعائشة قال في الفروع وحكى ابن عبد البر وأبو حامد الإسفرائيني وأبو الوليد الباجي وابن بطال و البغوي الإجماع على أنه لا يجوز انتهى
وقال ابن عقيل يجوز البيع لأنه قول علي وغيره وإجماع التابعين لا يرفعه وبه قال ابن عباس وابن الزبير وأما حديث جابر بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا
رواه أبو داود فليس فيه تصريح بأنه كان بعلمه عليه الصلاة والسلام وعلم أبي بكر وإلا لم تجز مخالفته ولم تجمع الصحابة بعد مخالفتهما قال في المنتقى قال بعض العلماء إنما وجه هذا أن يكون في ذلك مباحا ثم نهى عنه ولم يظهر النهي لمن باعها ولا علم أبو بكر بمن باع في زمانه لقصر مدته واشتغاله بأهم أمور الدين ثم ظهر ذلك زمن عمر فأظهر النهي والمنع وهذا مثل حديث جابر أيضا في المتعة لامتناع النسخ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى
وقد جاء ما يدل على موافقة علي رضي الله عنه على المنع فروى سعيد بإسناده عن عبيدة قال
خطب علي رضي الله عنه الناس فقال شاورنى عمر في أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته فلما وليت رأيت أن أزقهن قال عبيدة فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلينا من رأي علي وحده وروي عنه أنه قال بعث علي إلي وإلى شريح أن كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف ذكره في الكافي