وولدها الحادث بعد إيلادها كهي فيجوز فيه من التصرفات ما يجوز فيها ويمتنع فيه ما يمتنع فيها سواء عتقت بموت سيدها أو ماتت قبله لأن الولد يتبع أمه حرية ورقا قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما ولدها بمنزلتها
لكن لا يعتق بإعتاقها لأنها عتقت بغير السبب الذي تبعها فيه فبقي عتقه موقوفا على موت سيده
أو موتها قبل السيد بل بموته لما تقدم
وإن مات سيدها وهي حامل فنفقتها مدة حملها من ماله أي نصيب الحمل الذي وقف له لملكه له
وإلا فعلى وارثه أي وارث الحمل لقوله تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك }
وكلما جنت أم الولد لزم السيد فداؤها بالأقل من الأرش أو يوم الفداء لأنها مملوكة له يملك كسبها أشبهت القن قال في الشرح وينبغي أن تجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد لأن ذلك ينقصها فاعتبر كالمرض وغيره من العيوب انتهى
وإن اجتمعت أروش قبل إعطاء شيء منها تعلق الجميع برقبتها ولم يكن على السيد إلا الأقل من أرش الجميع أو قيمتها يشترك فيها أرباب الجنايات
ويتحاصون بقدر حقوقهم إن لم تف بجميعها لأن السيد لا يلزمه أكثر منه كالجنايات على شخص واحد
وإن أسلمت أم ولد لكافر منع من غشيانها وحيل بينه وبينها لتحريمها عليه بالإسلام ولا تعتق به بل يبقى ملكه عليها على ما كان قبل إسلامها
وأجبر على نفقتها إن عدم كسبها لأن نفقة المملوك على سيده فإن كان لها كسب فنفقتها فيه لئلا يبقى له ولاية عليها بأخذ كسبها والإنفاق عليها مما شاء
فإن أسلم حلت له لزوال المانع وهو الكفر
وإن مات كافرا عتقت بموته لعموم الأخبار = كتاب النكاح =
يسن لذي شهوة لا يخاف الزنى لقوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء }