فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 887

ومؤقتا كانت مدبر اليوم أوالسنة فيكون مدبرا لتلك المدة إن سيده فيها عتق وإلا فلا ويجوز تدبير المكاتب لا نعلم فيه خلافا ويجوز كتابة المدبر رواه الأثرم عن أبي هريرة وابن مسعود وعن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده

أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه فأدى بعضا وبقي بعض ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال ما أخذ فهو له وما بقي فلا شيء لكم رواه البخاري في تاريخه

ويصح بيع المدبر وهبته لحديث جابر وقد سبق لأنه إما وصية أو تعليق على صفة وأيهما كان لم يمنع البيع وما ذكر أن ابن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يباع المدبر ولا يشتري فلم يصح ويحتمل أنه أراد بعد الموت أو على الاستحباب ولا يصح قياسه على أم الولد لأن عتقها بغير اختيار سيدها وليس بتبرع ويكون من رأ س المال

وباعت عائشة رضي الله عنها مدبرة لها سحرتها فقد روي الدارقطني عن عمرة أن عائشة أصابها مرض وإن بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب وإنه قال لهم إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها في حجر الجارية الآن صبي قد بال في حجرها فذكروا ذلك لعائشة فقالت ادعو لي فلانة الجارية لها فقالوا في حجرها فلان صبي لهم قد بال في حجرها فقالت إيتوني بها فأتيت بها فقالت سحرتني قالت نعم قالت لمه قالت أردت أن أعتق وكانت عائشة اعتقتها عن دبر منها فقالت إن لله علي أن لا تعتقي أبدا انظروا أسوأ العرب ملكه فبيعوها منه واشترت بثمنها جارية فأعتقتها رواه مالك في الموطأ والحاكم قال صحيح وعنه لا يباع إلا في الدين أو حاجة صاحبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما باعه لحاجة صاحبه

فإن عاد لملكه عاد التدبير لأنه علق بصفة فإذا باعه أو وهبه ثم عاد إليه عادت الصفة

ويبطل التدبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت