ومؤقتا كانت مدبر اليوم أوالسنة فيكون مدبرا لتلك المدة إن سيده فيها عتق وإلا فلا ويجوز تدبير المكاتب لا نعلم فيه خلافا ويجوز كتابة المدبر رواه الأثرم عن أبي هريرة وابن مسعود وعن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده
أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه فأدى بعضا وبقي بعض ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال ما أخذ فهو له وما بقي فلا شيء لكم رواه البخاري في تاريخه
ويصح بيع المدبر وهبته لحديث جابر وقد سبق لأنه إما وصية أو تعليق على صفة وأيهما كان لم يمنع البيع وما ذكر أن ابن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يباع المدبر ولا يشتري فلم يصح ويحتمل أنه أراد بعد الموت أو على الاستحباب ولا يصح قياسه على أم الولد لأن عتقها بغير اختيار سيدها وليس بتبرع ويكون من رأ س المال
وباعت عائشة رضي الله عنها مدبرة لها سحرتها فقد روي الدارقطني عن عمرة أن عائشة أصابها مرض وإن بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب وإنه قال لهم إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها في حجر الجارية الآن صبي قد بال في حجرها فذكروا ذلك لعائشة فقالت ادعو لي فلانة الجارية لها فقالوا في حجرها فلان صبي لهم قد بال في حجرها فقالت إيتوني بها فأتيت بها فقالت سحرتني قالت نعم قالت لمه قالت أردت أن أعتق وكانت عائشة اعتقتها عن دبر منها فقالت إن لله علي أن لا تعتقي أبدا انظروا أسوأ العرب ملكه فبيعوها منه واشترت بثمنها جارية فأعتقتها رواه مالك في الموطأ والحاكم قال صحيح وعنه لا يباع إلا في الدين أو حاجة صاحبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما باعه لحاجة صاحبه
فإن عاد لملكه عاد التدبير لأنه علق بصفة فإذا باعه أو وهبه ثم عاد إليه عادت الصفة
ويبطل التدبير