& باب العصبات &
وهم من يرث بغير تقدير
إعلم أن النساء كلهن صاحبات فرض وليس فيهن عصبة بنفسه إلا المعتقة فإنها عصبة بنفسها
ولإن الرجال كلهم عصبات بأنفسهم إلا الزوج وولد الأم وإن الأخوات مع البنات عصبات لا فرض لهن بل يرثن ما فضل عن الفروض لقوله تعالى { إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك } الآية فشرط في الفرض عدم الولد فمتى وجد الولد فلا فرض لهن إلا أن للأخوات قوة بولادة الأب لهن ولا مسقط لهن فكان أدنى حالاتهن مع البنات أو بنات الأبن التعصيب ولحديث ابن مسعود السابق وفيه
وما بقي فللأخت رواه البخاري قال ابن رجب في شرح الأربعين وذهب جمهور العلماء إلى أن الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل منهم عمر وعلي وعائشة وزيد وابن مسعود ومعاذ بن جبل وتابعهم سائر العلماء
إن البنات وبنات الأبن والأخوات الشقيقات والأخوات للأب كل واحدة منهن مع أخيها عصبة به له مثلا ما لها لقوله تعالى { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } وقوله تعالى { وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين }
وإن حكم العاصب أن يأخذ ما أبقت الفروض لقوله تعالى { وورثه أبواه فلأمه الثلث } وحديث ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر وقوله صلى الله عليه وسلم لأخي سعد وما بقي فهو لك وتقدم
وإن لم يبق شيء سقط لمفهوم الخبر ولأن حقه في الباقي ولا باقي
وإذا انفرد أخذ جميع المال { وهو يرثها إن لم يكن لها ولد } أضاف