ويجوز نقض منارة المسجد وجعلها في حائطه لتحصينه من نحو كلاب نص عليه في رواية محمد بن الحكم لأنه نفع
ومن وقف على ثغر فأختل صرف في ثغر مثله قاله في التنقيح
وعلى قياسه مسجد ورباط ونحوهما كسقاية فإذا تعذر الصرف فيها صرف في مثلها تحصيلا لغرض الواقف حسب الامكان ونص أحمد في رواية حرب فيمن وقف على قنطرة فانحرف الماء يرصد لعله يرجع أي الماء إلى القنطرة فيصرف عليها ما وقف عليها قال في الاختيارات وجوز جمهور العلماء تغيير صورة الوقف للمصلحة كجعل الدور حوانيت والحكورة المشهورة انتهى
قال ابن قندس يريد بذلك أن كثيرا من الأوقاف كان بساتين فأحكروها وجعلت بيوتا وحوانيت ولم ينكر ذلك العلماء الاعيان انتهى
وما فضل من حاجة الموقوف عليه مسجدا كان أو غيره من حصر وزيت وأنقاص وآلة جديدة يجوز صرفه في مثله لأنه انتفاع به في جنس ما وقف له ويجوز صرفه الى فقير نص عليه واحتج بأن شيبة بن عثمان الحجبي كان يتصدق بخلقان الكعبة وروى الخلال بإسناده أن عائشة أمرته بذلك ولأنه مال الله ولم يبق له مصرف فصرف إلى المساكين
ويحرم حفر البئر وغرس الشجر بالمساجد لأن البقعة مستحقة للصلاة فتعطيلها عدوان فإن فعل طمت البئر وقلعت الشجر نص عليه قال غرست بغير حق ظالم غرس فيما لا يملك
ولعل هذا أي تحريم حفر البئر في المسجد
حيث لم يكن فيه مصلحة قال في الاقناع ويتوجه جواز حفر بئر إن كان فيه مصلحة ولم يحصل به ضيق قال في الرعاية لم يكره أحمد حفرها فيه