وروي عنه أن المساجد لا تباع إنما تنقل آلتها قال وبالقول الاول أقول لإجماعهم على جواز بيع الفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو فإن لم يبلغ ثمن الفرس أعين به في فرس حبيس نص عليه لأن الوقف مؤبد فإذا لم يكن تأبيده بيعنه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى واتصال الابدال يجري مجرى الأعيان وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض كذبح الهدي إذا اعطب في موضعه مع اختصاصه بموضع آخر فلما تعذر تحصيل الغرض بالكلية استوفى منه ما أمكن قاله ابن عقيل وغيره وقوله فيباع أي وجوبا كما مال إليه في الفروع ونقل معناه القاضي وأصحابه والموفق والشيخ تقي الدين
وبمجرد شراء البدل يصير وقفا كبدل أضحية وبدل رهن أتلف لأنه كالوكيل في الشراء وشراء الوكيل يقع لموكله والاحتياط وقفه لئلا ينقضه بعد ذلك من لا يرى وقفه بمجرد الشراء
وكذا حكم المسجد لو ضاق على أهله نص عليه وفي المغني ولم تمكن توسعته قي موضعه
او خريت محلته او استقدر موضعه لما تقدم قال القاضي يعني اذا كان ذلك يمنع الصلاة فيه فيباع
ويجوزنقل آلته وحجارته لمسجد آخر احتاج اليها وذلك أولى من بيعه لما روي
أن عمر رضى الله عنه كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي في الكوفة نقب أن أنقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه لن يزال في المسجد مصل وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان كالإجماع