فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 887

وروي عنه أن المساجد لا تباع إنما تنقل آلتها قال وبالقول الاول أقول لإجماعهم على جواز بيع الفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو فإن لم يبلغ ثمن الفرس أعين به في فرس حبيس نص عليه لأن الوقف مؤبد فإذا لم يكن تأبيده بيعنه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى واتصال الابدال يجري مجرى الأعيان وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض كذبح الهدي إذا اعطب في موضعه مع اختصاصه بموضع آخر فلما تعذر تحصيل الغرض بالكلية استوفى منه ما أمكن قاله ابن عقيل وغيره وقوله فيباع أي وجوبا كما مال إليه في الفروع ونقل معناه القاضي وأصحابه والموفق والشيخ تقي الدين

وبمجرد شراء البدل يصير وقفا كبدل أضحية وبدل رهن أتلف لأنه كالوكيل في الشراء وشراء الوكيل يقع لموكله والاحتياط وقفه لئلا ينقضه بعد ذلك من لا يرى وقفه بمجرد الشراء

وكذا حكم المسجد لو ضاق على أهله نص عليه وفي المغني ولم تمكن توسعته قي موضعه

او خريت محلته او استقدر موضعه لما تقدم قال القاضي يعني اذا كان ذلك يمنع الصلاة فيه فيباع

ويجوزنقل آلته وحجارته لمسجد آخر احتاج اليها وذلك أولى من بيعه لما روي

أن عمر رضى الله عنه كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي في الكوفة نقب أن أنقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه لن يزال في المسجد مصل وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان كالإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت