ثم إن تيمم وصلى لم يعد في أحد الوجهين والثاني يعيد لأنه مفرط قاله في الشرح ومن خرج من المصر إلى أرض من أعماله كالحطاب ممن لا يمكنه حمل الماء معه لوضوئه ولا يمكنه الرجوع ليتوضأ إلا بتفويت حاجته صلى بالتيمم ولا إعادة قاله في الشرح
وإن وجد محدث ببدنه وثوبه نجاسة ماء لا يكفي وجب غسل ثوبه ثم إن فضل شيء غسل بدنه ثم إن فضل شيء تطهر وإلا تيمم نص أحمد على تقديم غسل النجاسة قال في الشرح ولا نعلم فيه خلافا
ويصح التيمم لكل حدث لعموم الآية وحديث عمار وقوله في حديث عمران بن حصين عليك بالصعيد فإنه يكفيك متفق عليه
وللنجاسة على البدن بعد تخفيفها ما أمكن لأنها طهارة على البدن مشترطة للصلاة فناب فيها التيمم كطهارة الحدث قاله في الكافي قال أحمد هو بمنزلة الجنب
فإن تيمم لها قبل تخفيفها لم يصح كتيمم قبا استجمار
الثامن أن يكون بتراب طهور مباح غير محترق له غبار يعلق باليد للآية قال ابن عباس
الصعيد تراب الحرث والطيب الطاهر وقال تعالى { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } وما لا غبار له لا يمسح بشيء منه وقال الأوزاعي الرمل من الصعيد وإن ضرب يده على لبد او شعر ونحوه فعلق به غبار جاز نص عليه لأنه صلى الله عليه وسلم ضرب بيده الحائط ومسح وجهه ويديه
فإن لم يجد ذلك صلى الفرض فقط على حسب حاله ولا يزيد في صلاته على ما يجزىء ولا إعادة لأنه أتى بما أمر به
وواجب التيمم التسمية وتسقط سهوا قياسا على الوضوء
وفروضه خمسة مسح الوجه ومسح اليدين إلى الكوعين للآية واليد عند الإطلاق في الشرع تتناول اليد إلى الكوع بدليل قطع يد السارق وفي حديث عمار إنما كان تكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة