ويحرم تصرفه فيها حتى يعرف وعاءها ووكاها وهو ما يشد به الوعاء وعفاصها وهو صفة الشد ويعرف قدرها وجنسها وصفتها لقوله صلى الله عليه وسلم اعرف وكاءها وعفاصها نص على الوكاء والعفاص وقيس الباقي ولأنه يجب دفعها إلى ربها بوصفها فلا بد من معرفته لأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب
ومتى وصفها طالبها يوما من الدهر لزم دفعها إليه لما تقدم
بنمائها المتصل لأنه يتبع في الفسوخ
وأما المنفصل بعد حول التعريف فلواجدها لأنها نماء ملكه ولأنه يضمن النقص بعد الحول فالزيادة له ليكون الخراج بالضمان
وإن تلفت أو نقصت في حول التعريف ولم يفرط لم يضمن لأنها أمانة بيده كالوديعة
أو بعد الحول يضمن مطلقا فرط أولا لدخولها في ملكه فتلفها من ماله
وإن أدركها ربها بعد الحول مبيعة أو موهوبة لم يكن له إلا البدل لصحة تصرف الملتقط فيها لدخولها في ملكه
ومن وجد في حيوان نقدا أو درة فلقطه لواجده يلزمه تعريفه ويبدأ بالبائع لإحتمال أن يكون من ماله فإن لم يعرف فلواجده وإن وجد درة غير مثقوبة في سمكة فهي لصياد ولو باعها نص عليه
ومن استيقظ فوجد في ثوبه مالا لا يدري من صره فهو له بلا تعريف لأن قرينة الحال تقتضي تمليكه
ولا يبرأ من أخذ من نائم شيئا إلا بتسليمه له بعد انتباهه لتعديه لأنه إما سارق أو غاصب فلا يبرأ من عهدته إلا برده لمالكه في حال يصح قبضه فيها