فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 887

& باب الجعالة &

وهي جعل مال معلوم لمن يعمل له عملا مباحا ولو مجهولا كقوله من رد لقطتي أو بنى لي هذا الحائط أو أذن بهذا المسجد شهرا فله كذا قال في الشرح ولا نعلم فيه مخالفا لقوله { ولمن جاء به حمل بعير } وحديث أبي سعيد في رقية اللذيغ على قطيع من الغنم متفق عليه انتهى ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك في رد الضالة ونحوها ولا تجوز الإجارة عليه للجهالة فدعت الحاجة إلى العوض مع جهالة العمل

فمن فعل العمل بعد ان بلغه الجعل استحقه كله لما تقدم لإستقراره بتمام العمل كالربح في المضاربة

وإن بلغه في أثناء العمل استحق حصة تمامه لأن عمله قبل بلوغه غير مأذون فيه فلا يستحق عنه عوضا لتبرعه به

وبعد فراغ العمل لم يستحق شيئا لذلك

وإن فسخ الجاعل قبل تام العمل لزمه للعامل

أجرة المثل لما عمل لأنه عمل بعوض لم يسلم له ولا شيء لما يعمله بعد الفسخ لأنه غير مأذون فيه

وإن فسخ العامل قبل تمام العمل

فلا شيء له لأنه أسقط حق نفسه حيث لم يأت بما شرط عليه وإن زاد جاعل في جعل أو نقص منه قبل شروع في عمل جاز وعمل به لأنه عقد جائز كالمضاربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت